علي بن محمد البغدادي الماوردي

98

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة نوح مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 1 ) قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 ) قوله عزّ وجل : إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ روى قتادة عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 129 » : « أول نبي أرسل نوح » ، قال قتادة : بعث من الجزيرة . واختلف في سنه حين بعث : قال ابن عباس : بعث وهو ابن أربعين سنة . وقال عبد اللّه بن شداد : بعث وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة . وقال إبراهيم بن يزيد : إنما سمي نوحا لأنه كان ينوح على نفسه في الدنيا . أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فيه وجهان : أحدهما : يعني عذاب النار في الآخرة ، قاله ابن عباس . الثاني : عذاب الدنيا ، وهو ما ينزل عليهم بعد ذلك من الطوفان ، قاله الكلبي ،

--> ( 129 ) تقدم تخريجه في سورة الأعراف وهود .